القاضي ابن البراج
281
المهذب
ممن تحيض ، والمدخول بها ولم تبلغ المحيض ، ولا في سنها من تحيض ، وطلاق التي لم تبلغ المحيض ، وفي سنها من تحيض ، والحامل المستبين حملها ، والآئسة من المحيض ( 1 ) وليس في سنها من تحيض والغائب عنها زوجها ، وطلاق الغلام وطلاق المماليك ، وطلاق المريض . وأما لواحق الطلاق فضربان : أحدهما له مدخل في بعض ضروب الطلاق ويقتضي الفرقة والبينونة والآخر لا مدخل له في ذلك ، وإن اقتضى الفرقة والبينونة أو كان كالسبب في ذلك ، فأما الأول من هذين الضربين فهو النشوز ، والخلع ، والمبارات ، والشقاق ، وقد سلف ذكر ذلك ، وأما الثاني : فهو الظهار ، والايلاء واللعان والارتداد ، وسيأتي بيان جميع ذلك فيما بعد . " باب صفة طلاق السنة " طلاق السنة : هو : أن يطلق الرجل زوجته وهو غير غائب عنها ، على الشروط التي سلف ذكرها من كونها غير حائض ، وكونها طاهرا في طهر لم يقربها فيه بجماع . وغير ذلك مما قدمنا ذكره ، طلقة واحدة ، ويتركها حتى تخرج من عدتها فإذا خرجت منها ملكت نفسها ، ولم يكن له عليها بعد ذلك سبيل ، وكان خاطبا من الخطاب ومتى لم تخرج من عدتها كان أملك برجعتها وله ردها وإذا خرجت من العدة ، وأراد تزويجها لم يجز له ذلك إلا بعقد جديد ، ومهر جديد ، فإذا تزوجها كذلك ودخل بها ثم أراد طلاقها ، فعل بها مثل ما فعله في الطلقة الأولى من استيفاء الشروط ، ويطلقها طلقة ثانية ، ويتركها حتى تنقضي عدتها ، فإذا خرجت منها كانت أملك بنفسها ، ولم يكن له عليها سبيل . فإن أراد بعد ذلك العقد عليها ، عقد عليها عقدا
--> ( 1 ) زاد هنا في هامش نسخة ( ب ) بعلامة التصحيح " وفي سنها من تحيض والآيسة من المحيض " .